ابن أبي حاتم الرازي
62
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
قوله تعالى : * ( فَلا تَجْعَلُوا لِلَّه أَنْداداً ) * [ 228 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا منجاب بن الحارث ، ثنا بشر - يعني : بن عمارة - عن أبي روق ، عن الضحاك عن ابن عباس في قوله : * ( فَلا تَجْعَلُوا لِلَّه أَنْداداً ) * قال : أشباها . [ 229 ] حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم الضحاك بن مخلد : حدثني أبو عمر ، حدثني أبو عاصم ، أنبأ شبيب بن بشر ، ثنا عكرمة ، عن ابن عباس في قوله : * ( فَلا تَجْعَلُوا لِلَّه أَنْداداً ) * قال : الأنداد هو الشرك أخفى من دبيب النمل علي صفاة سوداء ، في ظلمة الليل . وهو أن يقول : واللَّه ، وحياتك يا فلانة ، وحياتي . ويقول : لولا كلبه هذا لأتانا اللصوص ، ولولا البط في الدار لأتى اللصوص . وقول الرجل لصاحبه : ما شاء اللَّه وشئت ، وقول الرجل : لولا اللَّه وفلان . لا تجعل فيها فلان ، فإن هذا كله به شرك . [ 230 ] حدثنا عصام بن رواد ، ثنا آدم ، ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبي العالية في قوله : * ( أَنْداداً ) * أي عدلا شركا - وروى عن الربيع بن أنس وقتادة والسدي وأبى مالك وإسماعيل بن أبي خالد نحو ذلك . قوله : * ( وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) * [ 231 ] حدثنا محمد بن يحيى ، أنبأ أبو غسان ، ثنا سلمة بن الفضل ، عن محمد ابن إسحاق ، قال : فيما حدثني محمد بن أبي محمد ، عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس : * ( فَلا تَجْعَلُوا لِلَّه أَنْداداً وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) * أي لا تشركوا بالله غيره من الأنداد التي لا تنفع ولا تضر ، وأنتم تعلمون أنه لا رب لكم يرزقكم غيره ، وقد علمتم الذي يدعوكم إليه الرسول من توحيده هو الحق لا يشك فيه . [ 232 ] أخبرني عمرو بن ثور القيساري فيما كتب إلى ، ثنا الفريابي ثنا سفيان ، عمن حدثه عن مجاهد في قوله : * ( فَلا تَجْعَلُوا لِلَّه أَنْداداً وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) * قال ، تعلمون أنه إله واحد في التوراة والإنجيل . [ 233 ] حدثنا محمد بن يحيى ثنا العباس بن الوليد ، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا سعيد عن قتادة : * ( فَلا تَجْعَلُوا لِلَّه أَنْداداً وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) * أن اللَّه خلقكم وخلق السماوات والأرض ، ثم أنتم تجعلون له أندادا .